العلامة المجلسي

117

بحار الأنوار

وروي أنه قال : اللهم إنهما أحب خلقك إلي ، فأحبهما وبارك في ذريتهما واجعل عليهما منك حافظا ، وإني أعيذهما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم . وروي أنه دعا لها فقال : أذهب الله عنك الرجس وطهرك تطهيرا . وروي أنه قال : مرحبا ببحرين يلتقيان ، ونجمين يقترنان . ثم خرج إلى الباب يقول : طهركما وطهر نسلكما ، أنا سلم لمن سالمكما وحرب لمن حاربكما ، أستودعكما الله وأستخلفه عليكما . وباتت عندها أسماء بنت عميس أسبوعا بوصية خديجة إليها فدعا لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) في دنياها وآخرتها . ثم أتاهما في صبيحتهما وقال : السلام عليكم أدخل رحمكم الله ؟ ففتحت أسماء الباب وكانا نائمين تحت كساء ، فقال : على حالكما ، فأدخل رجليه بين أرجلهما فأخبر الله عن أورادهما ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) الآية ( 1 ) . فسأل عليا : كيف وجدت أهلك ؟ قال : نعم العون على طاعة الله ، وسأل فاطمة ، فقالت : خير بعل فقال : اللهم اجمع شملهما ، وألف بين قلوبهما ، واجعلهما وذريتهما من ورثة جنة النعيم ، وارزقهما ذرية طاهرة طيبة مباركة ، واجعل في ذريتهما البركة ، واجعلهم أئمة يهدون بأمرك إلى طاعتك ، ويأمرون بما يرضيك . ثم أمر بخروج أسماء وقال : جزاك الله خيرا ، ثم خلا بها بإشارة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . وروى شرحبيل باسناده قال : لما كان صبيحة عرس فاطمة جاء النبي بعس فيه لبن فقال لفاطمة : اشربي فداك أبوك ، وقال لعلي : اشرب فداك ابن عمك . 25 - مكارم الأخلاق : عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لما تزوج علي فاطمة بسط البيت كثيبا ، وكان فراشهما إهاب كبش ، ومرفقهما محشوة ليفا ، ونصبوا عودا يوضع عليه السقاء فستره بكساء . عن الحسين بن نعيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : أدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة على علي وسترها عباءة ، وفرشها إهاب كبش ، ووسادتها أدم محشوة بمسد .

--> ( 1 ) السجدة : 16 .